علي بن يوسف القفطي

143

إنباه الرواة على أنباه النحاة

التكملة ، أومأ إلى أنه كمّل بكتابه كتاب العين المنسوب إلى الخليل بن أحمد . وأما البخاريّ فإنه سمّى كتابه الحصائل ، وأعاره هذا الاسم ، لأنه قصد تحصيل ما أغفله الخليل ( 1 ) . ونظرت في أول كتاب البشتيّ ، فرأيته أثبت في صدره الكتب المؤلَّفة التي استخرج كتابه منها ، فعدّدها وقال : منها للأصمعيّ : كتاب الأجناس ، وكتاب النوادر ، وكتاب الصفات ، وكتاب اشتقاق الأسماء ، وكتاب في السّقى والموارد ( 2 ) ، وكتاب في الأمثال ، وكتاب ما اختلف لفظه واتّفق معناه . وقال : ومنها لأبى عبيدة : كتاب النوادر ، وكتاب الخيل ، وكتاب الدّيباج . ومنها لابن شميل : كتاب معاني الشعر ، وكتاب غريب الحديث ، وكتاب الصفات . قال : ومنها مؤلفات أبى عبيد : المصنّف ، والأمثال ، وغريب الحديث . ومنها مؤلفات ابن السّكَّيت : كتاب الألفاظ ، وكتاب الفروق ، وكتاب الممدود والمقصور ، وكتاب إصلاح المنطق ، وكتاب المعاني ، وكتاب النوادر .

--> ( 1 ) عبارة الأزهريّ في التهذيب ( 1 - 19 ) : « فأما أبو الأزهر البخاريّ الذي سمى كتابه الحصائل ، فإني نظرت في كتابه الذي ألفه بخطه وتصفحته ، فرأيته أقل معرفة من البشتيّ ، وأكثر تصحيفا ، ولا معنى لذكر ما غير وأفسد لكثرته . وإن الضعيف المعرفة عندنا من أهل هذه الصناعة إذا تأمل كتابه لم يخف عليه ما حليته به ، ونعوذ باللَّه من الخذلان ، وعليه التكلان » . ( 2 ) في التهذيب : « السقي والأوراد » .